عن الأعشى بإخلاص الفتح، وبذلك قرأ الباقون «1» والكسائي في رواية أبي الحارث ونصير.
2188 - والأصل الثاني قوله: وسارعوا [آل عمران: 133] ويسرعون [آل عمران: 114] ونسارع [المؤمنون: 56] وما أشبهه من لفظ المسارعة وأمال ذلك الكسائي في غير رواية أبي الحارث ونصير فيما قرأت، ولم يأت بالإمالة نصّا عن أبي عمر عنه إلا الحلواني «2» وحده. وأخلص الباقون فتحه.
2189 - والأصل الثالث: قوله في الشورى [32] والرحمن [24] وكوّرت [16]:
الجوار أمال الثلاثة المواضع الكسائي في غير رواية أبي الحارث وحده، وقد «3» نصّ على الإمالة عن أبي عمر عنه الحلواني. واختلف في ذلك عن أبي عمر عن سليم عن حمزة، فقرأت له من طريق ابن فرح «4» بالإمالة، وقرأت له من طريق ابن مجاهد «5» بإخلاص الفتح، وبذلك قرأ الباقون والكسائي في رواية أبي الحارث.
2190 - والأصل الرابع: قوله في المائدة [31]: يورى سوءة أخيه وفأورى سوءة أخى [المائدة: 31] في الحرفين لا غير، أمالهما الكسائي في رواية قتيبة، وفيما حدّثنا به «6» عبد العزيز بن محمد بن إسحاق عن أبي طاهر عن قراءته على أبي عثمان سعيد ابن عبد الرحيم الضرير عن أبي عمر عنه. وكذلك رواه عن أبي عثمان سائر أصحابه أبو الفتح أحمد بن «7» عبد العزيز بن بدهن وغيره، وقياس ذلك قوله في الأعراف [26]: يورى سوءتكم ولم يذكره أبو طاهر ولعله أغفل ذكره.
__________
(1) وهم السبعة إلا الكسائي.
(2) تقدم أن هذا الطريق خارج عن جامع البيان.
(3) في ت، م: (وحده) بدل (وقد) وهو تحريف.
(4) من الطريق الثاني والستين بعد الثلاث مائة.
(5) من الطريق الحادي والستين بعد الثلاث مائة.
(6) انظر الطريق/ 383، وإسناده صحيح.
(7) أحمد بن عبد العزيز بن موسى بن عيسى، أبو الفتح، البغدادي، نزيل مصر، يعرف بابن بدهن، مشهور عارف، متقن، وهو أحذق أصحاب ابن مجاهد، مات ببيت المقدس سنة تسع وخمسين وثلاث مائة. معرفة 1/ 254، غاية 1/ 68. وروايته عن أبي عثمان الضرير في الكامل. كما أشار في غاية النهاية 1/ 68.