2191 - وقال سورة «1» عن الكسائي فأورى بكسرها قليلا، وهذا يدلّ على أن الإمالة أصل «2» عنه، وبإخلاص الفتح قرأت ذلك كله للكسائي من جميع الطريق، وبه كان يأخذ ابن مجاهد. وبذلك قرأ الباقون.
2192 - وروى أهل أصبهان عن الداجوني عن ابن ذكوان عن ابن عامر يورى في المائدة وفلا تمار في الكهف [22] وو مشارب في يس [73] ومن مّارج في الرحمن [15] والبارئ في الحشر [24] بالإمالة، وكذلك لّلشّربين [النحل: 66] ومن الغبرين [الأعراف: 83] وهذا لا يعرف من طريق ابن ذكوان نصّا ولا أداء.
2193 - والأصل الخامس: قوله في البقرة [102]: وما هم بضآرّين وفي النساء [12]: غير مضآرّ وفي المجادلة [10]: بضآرّهم شيئا أمال هذه الثلاثة أبو عمرو فيما أنا أبو الفتح «3» عن عبد الله بن الحسين عن موسى بن جرير عن أبي شعيب عن اليزيدي عنه.
2194 - وهذا نقض لما حكاه «4» اليزيدي عنه من أنه إنما يميل من الألفات اللاتي بعدهنّ الراءات ما كانت الراء فيه لاما والإعراب مسوق «5» إليها لا غير، والراء التي تلي الألف في هذه المواضع هي عين، وحركتها لو ظهرت حركة بناء لا حركة إعراب إلا أنها أسكنت للإدغام، وما كانت الراء فيه كذلك، فهو مخلص فتحه اتباعا لما قرأ عليه من أئمته نحو بطارد [هود: 29] ومّارد [الصافات: 7] وو مشارب «6» [يس: 73] ومّارج [الرحمن: 15] وما أشبهه.
2195 - قال أبو عمرو: وقد يصحّ الإمالة فيما تقدّم،- ولا تخرج عن مذهب أبي عمرو- من وجه لطيف وهو الراء التي هي عين لما ذهبت بالإدغام رأسا، وارتفع اللسان بها وباللام- التي هي لام «7» - ارتفاعة واحدة كارتفاعه بالحرف الواحد صار
__________
(1) سورة بن المبارك، تقدم أن روايته عن الكسائي خارجة من جامع البيان.
(2) في ت، م: (أصلا) وهو خطأ.
(3) انظر الطريق/ 152. وإسناده صحيح، وهو بعرض القراءة.
(4) انظر الفقرات من 2131 إلى 2142.
(5) في ت، م: (مسبوق) ولا يناسب السياق.
(6) وفي ت، م: (شارد) وهو خطأ لعدم وجوده في التنزيل.
(7) لام الكلمة.