كتاب المنهيات

حدثنا علي بن حجر، حدثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع منبرا لحسان بن ثابت في المسجد ينشد عليه الشعر ويقول: (إن الله يؤيد حسان بروح القدس ما نافح عن الله وعن رسوله) . وحدثنا علي حدثنا عبد الرحمن ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشةن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثله.
ثم روى عنه في حديث آخر: (لأن يمتلىء جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلىء شعرا) فهذا شعر وتشبيب ومهاجاة المسلمين. وقد بين الله تعالى في كتابه حالهم واستثنى منهم المحمود، فقال: (وَالشُعَرَاءُ يَتِّبِعُهُمُ الغاوون. أَلَم تَرَ أَنَّهُم في كُلِ وادٍ يَهيمُون. وَأَنَّهُم يَقُولونَ مَالا يَفعَلون) ، ثم استثنى منهم فبرأهم من الذم فقال: (إِلاَّ الَّذِينَ آمَنَوا وَعَمِلوا الصالِحات وَذَكَرُوا اللهَ كَثَيراً وَانتَصَروا مِن بَعدِ ما ظُلِمُوا) . فاستثنى منهم من تكلم بالشعر، وذكر الله كثيرا، وأراد بذلك الإنتصار لله، ولرسوله، ولدين الله، وللمؤمنين. فذلك عمل صالح، وعدة من عدد الحرب، وقوام الدين.

الصفحة 110

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text