كتاب المنهيات

والجلالة التي تأكل الجلة، وهي العذرة، فهذا ليس بمحرم، ولكنه يعاف ويتنزه منه، وإنما تحبس للتنظيف. وإنما كره ألبانها؛ لأن العذرة صارت علفا لها وغذاء، ومنها يدر لبنها. وإنما كره ركوبها لعرقها ولعابها.
والعذرة شيء قد خالطه يلبس في جوف الإنسان فرجاسته بالعدو وقد نالته. والعذرة رجس، ومن اعتلفها صارت رجسا.. ألا ترى أن الله تعالى سمى الخمر رجسا؛ في تنزيله، فقال: (أو لَحمَ خِنزيرٍ فَإِنَّهُ رِجسٌ) من بين السباع؛ لأنه خلق في سفينة نوح عليه السلام لأكل العذرة، فصارت العذرة غذاء له، فأصابته رجاسة الشيطان.

الصفحة 145

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text