كتاب المنهيات

الكلام، ولم يؤمر بالتهليل ولا بالتكبير ولا بالتحميد؛ لأن مبتدأ هذه الكلمة وهو السين من قوله: (سبحان الله) فإذا نطقت بها، وضممت شفتيك انقمع وذهب سلطانه لذكر الله. وإذا هللت أو كبرت أو حمدت، فمبتدأ كلمته مفتوح، وهو الألف واللام، فإذا نطق بها مع الفتح وجد العدو سبيلا إلى الدخول.

الحلف بالآباء والكعبة والحياة
وأما قوله: (ونهى أن يقول الرجل: لا وأبيك، أو يقول: لا والكعبة، لا وحياتك وحياة فلان) .
فهذا حالف بغير الله، فمن حلف بالله فإنما يريد بذلك الشيء أن يثبته باسم الله، وإذا حلف بغير الله فقد ضاده؛ لأن هذه الأشياء كلها زائلة والله دائم لا يزول، وإنما يؤكد إثبات الأشياء بالدائم الذي لا يزول، فكذا وصفه بين العباد. فإذا أردت أن تؤكده بشيء هو زائل فإن، فكأنك تريد أن تثبت له ديمومته.

الصفحة 179

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text