كتاب المنهيات

قول: لا نزال بخير ما بقيت!
وأما قوله: (ونهى أن يقول الرجل لا نزال بخير ما بقيت) .
فإنه قد نسب الخير إليه، والخير والنعمة لولي النعمة، فبقاؤه لا يجدي نفعا. وقد نسب الخير إلى غير مستحقه فهذا كفران. وإذا اعترف أن الخير كله بيد الله ثم يقول لعبده لا تزال بخير ما بقيت، فهذا حكم منه على الله فما يدريه أن يكون كذلك.

قول ما شاء الله وشئت!
وأما قوله: (ونهى أن يقول: ما شاء الله وشئت) .
فهذا شرك في المشيئة، فهي لفظة سيئةن وقول شينع؛ لأن المشيئة لله، وبمشيئته شاء العبد، قال الله تعالى: (وَما تَشاءُونَ إِلاَّ أَن يَشاءَ الله. فلا يجمع بين المشيئتين؛ لأن مشيئة العبد إنما تقوم بمشيئة الله تعالى، فإذا نطقه بالواو، فقد جمع بينهما وسوى، ولكن ليقل: ما شاء الله ثم شئت، كما نطق به الكتاب، وكما هو في الأصل؛ فإنه لا يقدر أحد أن يشاء شيئا حتى يشاء الله ذلك، فعند ذلك يشاء العبد.

الصفحة 180

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text