كتاب المنهيات

وسنتها، ثم أطلق في إرسال الدموع، ثم قال: (ما كان من القلب أو العين فمن الله، وما كان من اليد أو اللسان فمن الشيطان) .
حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا أبى، عن ابن ليلى، عن عطاء عن جابر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بكى عند موت إبراهيم عليه السلام قال رجل: يا رسول الله، أليس قد نهيتنا عن البكاء؟! قال: (إنما نهيتكم عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت رنة عند مصيبة، وصوت مزمار عند نعمة) .
حدثنا المخزومى، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن شقيق قال: لما مات خالد بن الوليد رضى الله عنه اجتمع نساء بنى المغيرة في بيته يبكين عليه، فقيل لعمر رضى الله عنه: وما على نساء بنى المغيرة لو أهرقن على أبى سليمان سجلا أو سجلين ما لم يكن نقع أو لقلقه. والنقع: شق الجيب، واللقلقة: الصوت.
وعمر رضى الله عنه يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أن الميت ليعذب ببكاء أهله) ؛ ليعلم أن البكاء المنهى عنه هو الصوت، والتعديد نوحا، وأما الدموع فهو بكاء رحمة.

الصفحة 87

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text