كتاب حسن السلوك الحافظ دولة الملوك

لَحْمه ثمَّ حملوه على جَذَعَة فَقَالُوا أَتُحِبُّ مُحَمَّدًا مَكَانك فَقَالَ وَالله مَا أحب أَنِّي فِي أَهلِي وَأَن مُحَمَّدًا شيك شيكة ثمَّ نَادَى يَا مُحَمَّد فَمَا ذكرت ذَلِك الْيَوْم وتركي نصرته فِي تِلْكَ الْحَال وَأَنا مُشْرك لَا أُؤْمِن بِاللَّه الْعَظِيم إِلَّا ظَنَنْت أَلا يغْفر الله لي بذلك أبدا
قَالَ فتصيبني تِلْكَ الغنطة فَقَالَ عمر الْحَمد لله الَّذِي لم يفيل رَأْيِي فِيهِ فَبعث إِلَيْهِ بِأَلف دِينَار وَقَالَ اسْتَعِنْ بهَا على أَمرك فَقَالَت امْرَأَته الْحَمد لله الَّذِي أغنانا من خدمتك فَقَالَ لَهَا فَهَل لَك فِي خير من ذَلِك ندفعها إِلَى من يأتينا بهَا أحْوج مَا نَكُون إِلَيْهَا
قَالَت نعم فَدَعَا رجل من أَهله يَثِق بِهِ فصررها صررا ثمَّ قَالَ انْطلق بِهَذِهِ إِلَى أرملة آل فلَان وَإِلَى يَتِيم آل فلَان وَإِلَى مِسْكين آل فلَان فَبَقيت مِنْهَا ذهيبة فَقَالَ انفقي هَذِه ثمَّ عَاد إِلَى عمله فَقَالَت أَلا تشتري لنا خَادِمًا مَا فعل ذَلِك المَال قَالَ سيأتيك أحْوج مَا تكونين

الصفحة 107

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text