كتاب حسن السلوك الحافظ دولة الملوك

الْفَصْل الثَّالِث عشر عدم تَوْلِيَة الْيَهُود وَالنَّصَارَى على الْمُسلمين

214 - لَا يجوز تَوْلِيَة الْيَهُود وَالنَّصَارَى على الْمُسلمين وَلَا استكتابهم على بَيت مَال الْمُسلمين
عمر بن الْخطاب وَكَاتب أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ

215 - وَقد أنكر ذَلِك من السّلف عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ فَإِن عمر كَانَ قد ولى أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيّ على الْبَصْرَة فجَاء إِلَيْهِ فَقَالَ اكْتُبْ لي الْحساب فَانْطَلق فَكتب أنفقت فِي كَذَا كَذَا ثمَّ جَاءَ بِهِ إِلَى عمر رَضِي الله عَنهُ فَلَمَّا رَآهُ أعجبه قَالَ من كتب لَك هَذَا قَالَ كَاتب لي قَالَ فَادعه حَتَّى يقْرَأ كتبا جاءتنا من الشَّام فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لَا يدْخل الْمَسْجِد فَقَالَ لم أجنب هُوَ قَالَ لَا وَلكنه نَصْرَانِيّ قَالَ فَضرب عمر فَخذي ضَرْبَة كَاد يكسرها ثمَّ قَالَ أما سَمِعت الله تَعَالَى يَقُول {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُود وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعضهم أَوْلِيَاء بعض} أَفلا اتَّخذت كَاتبا حَنِيفا يكْتب لَك قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مَالِي وَله لَهُ دينه ولي كِتَابَته فَقَالَ عمر رَضِي الله عَنهُ لَا نأمنهم إِذْ

الصفحة 161

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text