كتاب حسن السلوك الحافظ دولة الملوك

مِنْهَا أفتسلم أَنْت هَذِه الْأَمَانَة الَّتِي تدركت بهَا وخصك الله بهَا إِلَى أهل الذِّمَّة دون الْمُسلمين يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أما سَمِعت تَفْسِير جدك عبد الله بن عَبَّاس قَوْله تَعَالَى {لَا يُغَادر صَغِيرَة وَلَا كَبِيرَة إِلَّا أحصاها} وَأَن الصَّغِيرَة التبسم والكبيرة الضحك فَمَا ظَنك بِأُمُور الْمُسلمين وأماناتهم وأسرارهم وَقد نَصَحْتُك وَهَذِه النَّصِيحَة حجَّة عَليّ مَا لم تصل إِلَيْك
فَلَا يَنْبَغِي أَن يُؤمنُوا على بَيت مَال الْمُسلمين اعتذارا بِأَنَّهُم حذاق فِي الْكِتَابَة فَمَا من فضل يُوجد فِي غير هَذِه الْأمة إِلَّا وَهُوَ فِي الْملَّة الإسلامية أفضل وأكمل وَلَا عيب يُوجد فِي بَعضهم إِلَّا وَهُوَ فِي غَيرهم أفحش فهم أكمل من غَيرهم علما وعقلا وخبرة وَأَمَانَة وبيانا وكفاية وَكِتَابَة وحلما وسخاء وعفافا وَبرا وإحسانا

الصفحة 164

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text