كتاب حسن السلوك الحافظ دولة الملوك

وَقد قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أوثق عرى الْإِيمَان الْحبّ فِي الله والبغض فِي الله) وَهَؤُلَاء قد كفرُوا بِكِتَاب الله الَّذِي هُوَ الْقُرْآن وبرسوله الَّذِي هُوَ خَاتم الرُّسُل وبدينه الَّذِي هُوَ خير الْأَدْيَان وأبغضوه وعادوه وَالله يبغضهم وَقد غضب عَلَيْهِم ولعنهم كَمَا وصف ذَلِك فِي الْقُرْآن فَكيف يَنْبَغِي لِلْمُؤمنِ أَن يكرم من أهانة الله وَيقرب من أبعده الله أَلَيْسَ لَو أَن رجلا كَانَ يخْدم سُلْطَانا وَكَانَ للسُّلْطَان عَدو يبغضه ويعاديه أفيحسن بخادم السُّلْطَان أَن يقرب عَدو السُّلْطَان ويكرمه فَكَذَا حَال من قرب أَعدَاء الله وَرَسُوله وَالْمُؤمنِينَ أَو أكْرمهم أَو والاهم كَيفَ يكون حَاله عِنْد الله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَقَالَ الله تَعَالَى {لَا تَجِد قوما يُؤمنُونَ بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر يوادون من حاد الله وَرَسُوله وَلَو كَانُوا آبَاءَهُم أَو أَبْنَاءَهُم أَو إخْوَانهمْ أَو عشيرتهم} وَقَالَ تَعَالَى {إِنَّمَا وَلِيكُم الله وَرَسُوله وَالَّذين آمنُوا} الْآيَة

الصفحة 167

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text