كتاب حسن السلوك الحافظ دولة الملوك

الْفَصْل الْخَامِس عشر الْعدْل بِالْإِحْسَانِ

246 - قد تقدم أَن الله تَعَالَى لما علم أَن أَمر النَّاس لَا يصلح على الْعدْل الْمُجَرّد من الْإِحْسَان أَمر أَن يتبع الْعدْل بِالْإِحْسَانِ
247 - وَكتب بعض الْحُكَمَاء إِلَى بعض الْمُلُوك املك الرّعية بِالْإِحْسَانِ تظفر بالمحبة فَإِن طلب ذَلِك بِالْإِحْسَانِ هُوَ أدوم بَقَاء مِنْهُ بالعسف وَاعْلَم أَنه إِنَّمَا تملك الْأَبدَان بتخطيها إِلَى الْقُلُوب بِالْمَعْرُوفِ وَاعْلَم أَنه إِذا عدل السُّلْطَان ملك قُلُوب الرّعية وَإِذا جَار لم يملك مِنْهُم غير الرِّيَاء والتصنع
قُلُوب الرّعية خَزَائِن مُلُوكهَا

248 - وَفِي سير الْمُتَقَدِّمين قُلُوب الرّعية خَزَائِن مُلُوكهَا فَمَا أودعوها من شَيْء فَليعلم أَنه فِيهَا وَاعْلَم أَن الرّعية إِذا قدرت على أَن تَقول قدرت على أَن تفعل فاجهد أَلا تَقول تسلم من أَن تفعل
249 - وَركب أزدشير يَوْمًا فِي عدَّة قَليلَة فَكتب إِلَيْهِ بعض

الصفحة 181

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text