كتاب حسن السلوك الحافظ دولة الملوك

النصحاء ركبت أَيهَا الْملك أمس فِي عدَّة قَليلَة وَتلك عَادَة لَا يُؤمن اغتيال الْأَعْدَاء فِيهَا فَوَقع من عَم إحسانه آمن أعداءه
عبد الْملك بن مَرْوَان وَأهل الشَّام

250 - وَمَا أحسن مَا قَالَ عبد الْملك بن مَرْوَان يَا أهل الشَّام أَنا لكم كالظليم الرَّائِح على فِرَاخه يَنْفِي عَنْهُم القذر ويباعد عَنْهُم الْحجر ويظلهم من الْمَطَر ويحميهم من الضباب ويحرسهم من الذئاب يَا أهل الشَّام أَنْتُم الْجُبَّة والرداء وَأَنْتُم الْعدة والجذاء
251 - وَقَالَ بعض الْحُكَمَاء أسوس النَّاس من قاد أبدان الرّعية إِلَى طَاعَته بقلوبها فَلَا يَنْبَغِي للوالي أَن يرغب فِي الْكَرَامَة الَّتِي ينالها من الْعَامَّة كرها وَلَكِن فِي الَّذِي يَسْتَحِقهَا بِحسن الْأَثر وصواب التَّدْبِير
252 - وَقَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز إِنِّي لأجمع أَن أخرج للْمُسلمين أمرا من الْعدْل فَأَخَاف أَلا تحتمله قُلُوبهم

الصفحة 182

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text