كتاب حسن السلوك الحافظ دولة الملوك

سُبْحَانَهُ يفعل فِي ملكه مَا يَشَاء لَا اعْتِرَاض عَلَيْهِ من تنعيم وتعذيب وَإِذا جَازَ أَن يؤلم الْبَهِيمَة ابْتِدَاء جَازَ أَن يؤلمها لما ذكرنَا من الاقتصاص وَالْآيَة مَحْمُولَة على من يعلم الرَّسُول والمرسل ثمَّ إِن لم يجر عَلَيْهِم الْقَلَم فِي الدُّنْيَا فَإِنَّمَا رفع الْقَلَم عَنْهَا فِي الْأَحْكَام وَلَكِن فِيمَا بَينهم يؤاخذون بِهِ
273 - وَفِي صَحِيح البُخَارِيّ أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ (اقْتُلُوا الوزغ فَإِنَّهُ كَانَ ينْفخ على إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام) فَهَذِهِ عجماء عوقبت على صَنِيع جِنْسهَا وَقد ضرب مُوسَى الْحجر الَّذِي فر بِثَوْبِهِ وَبَنُو إِسْرَائِيل تنظر عَوْرَته
274 - وَرُوِيَ فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى {وقودها النَّاس وَالْحِجَارَة} أَنَّهَا الَّتِي نكبت النَّاس فِي الدُّنْيَا
275 - وَرُوِيَ أَن الْمَسِيح مر بجبل فَسمع أنينه فَسَأَلَهُ عَن ذَلِك فَقَالَ سَمِعت الله يَقُول وقودها النَّاس وَالْحِجَارَة فَلَا أَدْرِي أكون من تِلْكَ الْحِجَارَة أم لَا

الصفحة 193

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text