كتاب حسن السلوك الحافظ دولة الملوك

سَوَاء كَانَت نبوية أَو اصطلاحية
الْإِحْسَان

36 - وَقد أَمر الله تَعَالَى بِالْعَدْلِ ثمَّ علم سُبْحَانَهُ أَنه لَيْسَ كل النُّفُوس تصلح على الْعدْل بل تطلب الْإِحْسَان وَهُوَ فَوق الْعدْل فَقَالَ {إِن الله يَأْمر بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَان}
فَلَو وسع الْخلق الْعدْل لما قرن الله بِهِ الْإِحْسَان فَمن لم يصلح حَتَّى يُزَاد على الْعدْل كَيفَ يصلح إِذا لم يبلغ بِهِ الْعدْل
37 - وَحكى ابْن عَطِيَّة فِي تَفْسِيره حِكَايَة مَعْنَاهَا أَنه شكي على بعض الْعمَّال عِنْد خَليفَة زَمَانه فكشف عَن سيرته فَلم يُوجد عَلَيْهِ شَيْء من الْجور فَقَالَ الْخَلِيفَة لَا أعزله عَنْكُم وَهُوَ عَادل فَقَالَ لَهُ بعض النَّاس صدق أَمِير الْمُؤمنِينَ هُوَ عَادل وَلَكِن لم يحسن وَقد أَمر الله بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَان فَعَزله عَنْهُم

الصفحة 69

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text