كتاب حسن السلوك الحافظ دولة الملوك

ثَلَاثَة اللين وَترك الفظاظة والمشاورة وَألا يسْتَعْمل على الْأَعْمَال والولايات رَاغِب فِيهَا وَلَا طَالب لَهَا فاثنتان مِنْهَا نزلتا من السَّمَاء وَوَاحِدَة قَالَهَا الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
اللين وَترك الفظاظة

46 - أما الإلهية قَالَ الله تَعَالَى {فبمَا رَحْمَة من الله لنت لَهُم وَلَو كنت فظا غليظ الْقلب لانفضوا من حولك فَاعْفُ عَنْهُم واستغفر لَهُم وشاورهم فِي الْأَمر}
47 - وَفِي الْآيَة إشارتان إِحْدَاهمَا أَن الفظاظة تنفر الْأَصْحَاب والجلساء وتفرق الجموع وَإِنَّمَا الْملك ملك بجلسائه وَأَصْحَابه وجنده وأخلق بخصلة تنفر الْأَوْلِيَاء وَأَن يطْمع فِيهَا الْأَعْدَاء فَيَنْبَغِي لكل سُلْطَان رفضها والاحتراز من سوء مغبتها فَإِنَّهَا مفرقة للجموع ومنفرة للتابع عَن الْمَتْبُوع
48 - وَليكن كَمَا قَالَ الله تَعَالَى لنَبيه {واخفض جناحك لمن اتبعك من الْمُؤمنِينَ}
49 - وَقد ثَبت فِي الصَّحِيح أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ جَالِسا مَعَ أَصْحَابه فجَاء رجل فَقَالَ أَيّكُم ابْن عبد الْمطلب فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

الصفحة 73

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text