أنس بن مالك وهند (3) وأسماء (1) ابنا حارثه يحملون قدور الماء إِلى بيوت نسائه من بئر السقيا ثم كان خادمه رباح (2) عبداً أسود يستقي مرة من بئر غرس ومرة من بيوت السقيا بأمره)). (3)
وعن عاصم بن عبدالله الحكمي قال: شرب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج إِلى بدر من بئر السقيا، فكان يشرب منها بعد ". (4)
استسقاء عمر رضي الله عنه بالسقيا:
((وعن أنس أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إِذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب (5) فقال: اللهم إِنا كنا نتوسل إِليك بنبينا صلى الله عليه وسلم فتسقينا وإِنا نتوسل إِليك بعم نبينا فاسقنا، قال: فيسقون)). (6)
__________
(1) هو هند بن حارثة الأسلمي كان من أهل الصفة وأصحاب الحديبية. الإصابة (3/ 578) رقم الترجمة 9007.
(2) هو أسماء بن حارثة الأسلمي من أهل الضفة، قال أبو هريرة رضي الله عنه: ما كنت أرى هند أو أسماء إِلا خادمين لرسول الله صلى الله عليه وسلم من طول لزومهما إِياه وخدمتهما له توفي بالبصرة سنة ستين وهو ابن ثمانين سنة الإِصابة (1/ 54).
(3) هو رباح مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحياناً وهو الذي استأذن لعمر ابن الخطاب رضي الله عنه على النبي صلى الله عليه وسلم لما اعتزل نساءه في مشربة أم إِبراهيم مارية القبطية بالعوالي وكان له أسود فعرف برباح الأسود. أسد الغابة لابن الأثير (2/ 49).
(4) الطبقات الكبرى لابن سعد (1/ 504)
(5) المصدر السابق (1/ 506).
(6) هو العباس بن عبد المطلب بن هاشم، عم الرسول صلى الله عليه وسلم، أسلم سنة 8هـ والرسول صلى الله عليه وسلم في طريقه إِلى مكة، وكانت له السقاية وعمارة المسجد الحرام، فدفعهما إِليه النبي صلى الله عليه وسلم، تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بأخت زوجته ميمونة عام 7هـ، ولد قبل الفيل بثلاث سنين وتوفي بالمدينة 32هـ، وهو ابن 89 سنة ولما أسر يوم بدر لم لميجدوا قميصاً يصلح عليه إِلا قميص عبد الله بن أبي بن سلول فألبسوه إِياه، ولهذا لما مات عبدالله بن أبي كفنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قميصه - المعارف ص 121، أسد الغابة (3/ 60 - 63).
(7) صحيح البخاري، كتاب الاستسقاء. باب سؤال الناس الإِمام إِذا قحطوا (1008:15).