وقال أحمد العباسي: وبه (أي السقيا) كان استسقى عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالعباس بن عبد المطلب رضي الله عنه حين قال العباس: اللهم إِنه لا ينزل بلاء إِلا بذنب ولم يكشف إِلا بتوبة، وقد توجه بي القوم إِليك لقرابتي من نبيك وهذه أيدينا إِليك بالذنوب ونواصينا إِليك بالتوبة فاسقنا الغيث، فأرخت السماء مثل الجبال حتى خصبت وعاش الناس، فهناك سمي العباس ساقي الحرمين. (7)
(13) مسجد السقيا
يقال له: مسجد السقيا لوقوعه في منطقة السقيا وقرب بئر السقيا.
موقعه: يقع داخل سور محطة سكة الحديد في جهتها الجنوبية، وهو
على يمين المتجة من العنبرية إِلى مكة المكرمة على الطريق القديم.
وصفه: المبنى ذو مسقط مستطيل يتكون من ثلاث فراغات مغطاة
بقباب ثلاث والوسطى أكبرها، ويوجد محراب في حائط القبلة، ووضعت فتحة معقودة بعقد دائري في منتصف الحائط الشمالي والشرقي والغربي للمبنى وحوائطه مدهونة بالجير الأبيض. (8)
وقد قمت بزيارة هذا المسجد في 2 جمادى الأولى 1418هـ فوجدته مغلقاً وطوله من الشرق إِلى الغرب (13م) ومن الجنوب إِلى الشمال (5م).
دراسة في تحديد موقع المسجد:
اتفق المتقدمون والمتأخرون على أن مسجد السقيا مسجد أثري، وهو موجود الآن داخل محطة سكة الحديد، ويرى بعض المعاصرين أن
__________
(1) عمدة الأخبار ص 189.
(2) المدينة المنورة تطورها العمراني ص 209 - 210.