كتاب المساجد الأثرية في المدينة النبوية

وهذا الوصف ينطبق على المسجد الموجود داخل سور المحطة ولا ينطبق على البناء المنهدم الذي كان غربي البئر ملحقاً بها.
(ج) رأينا المؤرخين منذ مطلع القرن الرابع عشر الهجري يعرفون مسجد السقيا بقبة الروس حيث قال علي بن موسى الأفندي: إِن مسجد السقيا يعرف بقبة الروس (1). ثم صرح إِبراهيم رفعت في رحلته سنة 1318هـ أن مسجد السقيا يُسمى بقبة الروس (2)، وفي منتصف القرن الرابع عشر الهجري قال الأنصاري: ومكان المسجد الآن قبة شهيرة تسمى بقبة الروس (3)، وقال إِبراهيم العياشي: ومسجد السقيا يعرف بقبة الرؤوس (4) وقال علي حافظ: ومبناه الآن يسمى قبة الروس. (5) وكلهم يقصدون من ذلك هذا المسجد الموجود والمعروف بمسجد السقيا داخل سور المحطة، ولم يطلق أحد منهم ولا غيرهم اسم مسجد السقيا المعروف بقبة الروس على البناء المنهدم بل ولم يشر أحد إِلى وجود قبة له.
(د) عاش عبد القدوس الأنصاري وإِبراهيم العياشي وعلي حافظ فترة وجود البئر والبناء الملحق بها وإِزالتهما لصالح الطريق، ولم يقل أحد منهم إِن البناء المنهدم كان مسجد السقيا بل صرحوا أن مسجد السقيا موجود داخل سور محطة سكة الحديد. (6)
(هـ) تحدث المطري (المتوفي 741هـ) عن بناء مستطيل بجانب بئر السقيا وقال: وعلى جانبها الشمالي بناء مستطيل مجصص (7) لكنه لم يعتبر هذا البناء مسجد السقيا، كما أنه لم يتحدث في كتابه عن مسجد السقيا رغم وجود هذا البناء بجانب البئر إِلى أن اكتشف
__________
(1) وصف المدينة المنورة ص 17، 36.
(2) مرآة الحرمين (1/ 418).
(3) آثار المدينة المنورة ص 136.
(4) المدينة بين الماضي والحاضر 192.
(5) فصول من تاريخ المدينة المنورة ص 146.
(6) آثار المدينة المنورة ص 136 - المدينة بين الماضي والحاضر ص 188.
(7) التعريف بما آنست الهجرة ص 56.

الصفحة 105