مقالة الشيخ عبد الجليل أفندي: هذا المسجد هو القبة التي في خارج باب العنبرية المعروفة اليوم بقبة الروس والبئر قريب منها. (1)
وتحدث عنه أبو سالم العياشي في رحتله سنة 1073هـ / 1662م وقال: ومنها مسجد السقيا وهذا المسجد على يسار الذاهب إِلى المدينة من العقيق في الحرة الغربية على طريق الحاج عندما يقرب من المساكن ويشرف على المدينة وهو اليوم مبنى ببناء وثيق يأوى إِليه الغرباء في بعض الأحيان خصوصاً أيام الموسم. (2)
وفي بداية القرن الرابع عشر الهجري قال علي بن موسى الأفندي: وفي النقا (3) خارج باب العنبرية مسجد السقيا وبئر السقيا من الآبار المأثورة. وقال أيضاً: ثم يكون من يمينك في وسط النقا مسجد السقيا مسجد نبوي ويعرف الآن بقبة الروس (4)، ومن قبليه بئر السقيا المأثورة. (5)
وأفاد إِبراهيم رفعت خلال زيارة للمدينة المنورة سنة 1318هـ/
__________
= المنورة سنة 1325هـ وبدأ يدرس في المسجد النبوي الشريف، ثم تولى منصب رئاسة المدرسين في مدرسة العلوم الشرعية، وكان عالماً فقيهاً توفي سنة 1363هـ، بالمدينة
(1) عمدة الأخبار ص 188، 189.
(2) المدينة المنورة في رحلة العياشي ص 121، 122.
(3) النقا بالفتح والتخفيف مقصورة، اسم لمكان مشهور بالمدينة غربي المصلى، غربي وادي بطحان، والوادي يفصل بين النقا والمصلى - ولأجل تقاربهما يذكران معاً في الأشعار:
بلغت نقا المشيب وجزت عنه
وما بعد النقا إِلا المصلى
المغانم المطابة ص 414.
(4) قبة الروس: قال الأنصاري: دفن بها بعض قتلى الأعراب في عهد حكومة الأتراك وصفة الروس بمعنى الرؤوس أي القبة التي دفن فيها رؤوس قتلى الأعراب في أواخر العهد العثماني، وقال علي حافظ: وقد سمي قبة الروس لأن الأتراك قطعوا رؤوسا من البادية قطاع الطرق ووضعوها فيه. انظر: آثار المدينة المنورة ص 136، فصول من تاريخ المدينة المنورة ص 136، والظاهر أنهم لم يدفنوا داخل قبة المسجد وإِنما قريباً منها، ولعلهم دفنوا في الفراغ الموجود جنوبي المسجد ونظراً للقرب الشديد عرف هذا المسجد لدى العامة بقبة الروس. والله أعلم.
(5) وصف المدينة المنورة ص 17، 36.