كتاب المساجد الأثرية في المدينة النبوية

الله عنها الآتي ذكره. (1)
ج- ويقال له: مسجد العدوة، ولعل ذلك لوقوعه على عدوة الطريق، كما ذكره المطري (2). والعدوة بضم العين وكسرها، جانب الوادي وحافته وقال أبو عمرو: هي المكان المرتفع. (3)
د- وأطلق عليه بعض المتأخرين مسجد الدرع. (4)
قال إِبراهيم العياشي: ويقول له الناس: مسجد الدرع ولا صحة لهذه التسمية فيما أرى (5). لأن النبي صلى الله عليه وسلم لبس لأمة حربه من بيت عائشة رضي الله عنها في الحجرة النبوية، وقال: ما كان لنبي إِذا لبس لأمته (6) أن يضعها حتى يقاتل. (7)
ويمكن أن يقال: إِن النبي صلى الله عليه وسلم ظاهر بين درعين يوم أحد، ولبس أحدهما في حجرته كما أفاد ذلك ابن هشام وابن حزم. (8) ولبس الثانية في موضع الشيخين قبل التحرك إِلى موقع الغزوة. إِن صح ذلك فهذا يصلح أن يكون سببا لتسميته بمسجد الدرع. والله أعلم.
هـ- وفي سنة 1418هـ رأيت لوحة مثبتة على باب المسجد مكتوب عليها " مسجد الخير " ولم أجد أصلاً لهذه التسمية في المراجع التاريخية التي تحدثت عن هذا المسجد. فهو اسم مستحدث.
__________
(1) تاريخ المدينة لابن شبة (1/ 72).
(2) وفاء الوفا (3/ 685) التعريف بما آنست الهجرة ص 75.
(3) مختار الصحاح.
(4) وصف المدينة المنورة ص 15 - 16.
(5) المدينة بين الماضي والحاضر ص 527
(6) اللأمة: أداة الحرب كلها من رمح وبيضة ومغفر وسيف ودرع. وقال ابن منظور: اللأمة الدرع وجمعها لؤم مثل فعل. المعجم الوسيط (2/ 811) لسان العرب (12/ 212).
(7) المدينة بين الماضي والحاضر ص 374.
(8) السيرة النبوية لابن هشام (3/ 63) جوامع السيرة النبوية لابن حزم ص 129.

الصفحة 112