نزول النبي صلى الله عليه وسلم في موضع الشيخين وصلاته فيه:
عن سعد ((أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في المسجد الذي عند البدائع عند الشيخين وبات فيه حتى أصبح)). (2)
وعن محمد بن طلحة (1) قال: ((المسجد الذي صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة حين راح أي إِلى أحد من ههنا هو المسجد الذي على يمينك إذا أردت قناة (2) أي وادي الشظاة. صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم العصر والعشاء والصبح ثم غدا إِلى أحد يوم السبت (3).
وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: ((أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد البدائع بشواء فأكله ثم بات حتى غدا إِلى أحد)). (4)
وعن المطلب بن عبدالله بن حنطب (5) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خرج إِلى أحد نزل عند الشيخين فأصبح هناك فجاءته أم سلمة (6) بكتف
__________
(1) تاريخ المدينة المنورة لابن شبة (1/ 72).
(2) هو محمد بن طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي، أبو سليمان من صغار الصحابة سناً، ويقال له السجاد لكثرة تعبده، قتل يوم الجمل مع أبيه. سنة 36هـ. أسد الغابة (4/ 222).
(3) وادي قناة وهو من أعظم أودية المدينة سيلاً، يبدأ من مرتفعات الطائف ويخترق الكثير من الحرار ويلتوي بين الجبال يميناً ويساراً حتى يصل إِلى وادي العاقول الذي عملت نار الحجاز سداً فحفرت السيول طريق الوادي من جديد فيمر سيله شمال الحرة الشرقية حتى جنوبي جبل الرماة في أصول قبور الشهداء بأحد ويستمر حتى ينتهي إِلى مجتمع السيول بالغابة ويجتمع مع وادي العقيق وبطحان. ويسمى وادي قناة بوادي الشظاة أيضاً. انظر المدينة في رحلة العياشي ص 17، آثار المدينة المنورة ص 237.
(4) وفاء الوفا (3/ 866).
(5) تاريخ المدينة المنورة لابن شبة (1/ 72).
(6) هو المطلب بن عبدالله بن المطلب بن حنطب بن الحارث المخزومي صدوق كثير التدليس والإِرسال من الرابعة. تقريب التهذيب رقم الترجمة 6710.
(7) هي أم المؤمنين هند بنت أبي أمية بن المغيرة وتكنى أم سلمة وهي أرملة ابن عبد الأسد أبو سلمة، استشهد في غزوة أحد، فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة أربع من الهجرة توفيت سنة 59هـ وكانت آخر من ماتت من أمهات المؤمنين. المعارف لابن قتيبة ص 136، أسد الغابة (6/ 289).