لأحد وهناك عرض الناس فأجاز من رأى ورد من رأى كما روى البخاري عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما (1) أن النبي صلى الله عليه وسلم عرضه يوم أحد وهو ابن أربع عشرة سنة فلم يجزه: وعرضه يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة سنة فأجازه. (2)
وقال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: كنت ممن رد من الشيخين يوم أحد. (3)
وقد رد يوم أحد أسامة بن زيد (4) وزيد بن ثابت، والبراء بن عازب (5)، وأسيد بن ظهير (6)، وعرابة بن أوس (7). (8)
***
__________
(1) هو عبدالله بن عمر بن الخطاب أسلم مع أبيه بمكة وهو صغير، استصغره النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر، كان كثير الاتباع لآثار رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إِنه كان ينزل منازله ويصلى في كل مكان صلى فيه، توفي سنة 73هـ. وهو ابن أربع وثمانين سنة وهو آخر من مات بمكة من الصحابة. المعاف لابن قتيبة ص 158 أسد الغابة (3/ 236).
(2) صحيح البخاري. كتاب المغازي - باب غزوة الخندق (4047:64).
(3) وفاء الوفا (4/ 1249).
(4) هو أسامة بن زيد بن حارثة، الحب ابن الحب، أبو محمد، أمه أم أيمن حاضنة النبي صلى الله عليه وسلم، أمره النبي صلى الله عليه وسلم على جيش عظيم. ولما توفي صلى الله عليه وسلم كان ابن عشرين سنة. اعتزل الفتنة بعد قتل عثمان إِلى أن توفي في أواخر خلافة معاوية بالجرف. الإِصابة (1/ 46) رقم الترجمة 89.
(5) هو البراء بن عازب بن الحارث بن عدي المدني الصحابي ابن الصحابي نزل الكوفة وتوفي بها سنة 72هـ تهذيب التهذيب (1/ 426) المعارف لابن قتيبة ص 326.
(6) هو أسيد بن ظهير بن رافع الأنصاري الأوسي شهد الخندق وتوفي في خلافة مروان بن الحكم وقيل في خلافة عبدالملك بن مروان - تهذيب التهذيب (1/ 349).
(7) هو عرابة بن أوس بن قيظي الأنصاري الحارثي صحابي. وكان أبوه أوس منافقاً وهو أحد القائلين {إِن بيوتنا عورة} وكان عرابة من سادات قومه، كريماً جواداً. أسد الغابة (3/ 515).
(8) البداية والنهاية (4/ 16).