كتاب المساجد الأثرية في المدينة النبوية

وأفاد المطري (المتوفى 741هـ) أن في شمالي مسجد الجمعة أطم خراب يقال له المزدلف (1) أطم عتبان بن مالك وهو في بطن الوادي، وهو مسجد صغير جداً مبني محطوط بحجارة قدر نصف القامة وهو الذي كان السيل يحول بينه وبين عتبان بن مالك إِذا سال لأن منازل بني سالم بن عوف كانت غربي هذا الوادي على طرف الحرة ... فسأل عتبان رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلى له في بيته في مكان يتخذه مصلى، ففعل صلى الله عليه وسلم. (2)
وذكر السمهودي (المتوفى 911هـ) ضمن المساجد التي علمت جهتها ولم يعلم عينها. ونقل رواية ابن زبالة عن إِبراهيم بن عبدالله بن سعد حول صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في بيت عتبان وفيه: فهو المسجد الذي بأصل المزدف. وقال يحي: فهو المسجد الذي بأصل المزدلف أطم مالك بن عجلان. قال السمهودي: والمزدلف هو الأطم الخراب الذي يقع شاملي مسجد الجمعة عند عدوة الوادي الغربية. (3)
وفي القرن الحادي عشر أفاد أحمد العباسي أنه اكتشف هذا المسجد وقال: ومنها مسجد عتبان بن مالك بكسر العين أحد نقباء الأنصار من الخزرج وهو المسجد الذي بأصل المزدلف بدار بني سالم بن الخزرج أطم مالك بن العجلان أي في شامي مسجد الجمعة عند عدوة الوادي الشرقية، وهذا المسجد ذكره كثير من الصالحين وغيرهم، وكان من
__________
(1) قال الفيروز آبادي: المزدلف بضم أوله وسكون الزاي وفتح الدال المهملة ولام مكسورة وفاء. أطم بالمدينة ابتناه سالم وغنم ابنا عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج وهو عند بيت عتبان بن مالك. كان لمالك بن عجلان السالمي وفيه يقول:
إِني بنيت للحروب المزدلف
قذفت فيه جندلاً مثل الدلف
وهو في شمال مسجد الجمعة.
المغانم المطابة ص 381 وورقة 214 من المخطوط.
(2) التعريف ما آنست الهجرة ص 44 - 45.
(3) وفاء الوفا (3/ 878).

الصفحة 121