فضايقوا المسلمين مضايقة شديدة كما وصف الله سبحانه وتعالى: {إِذا جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإِذا زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا. هنالك ابتلي المؤمنون وزلزوا زلزالاً شديدا}. (1)
وبلغت الشدة إِلى أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يتمكنوا من أداء بعض الصلوات في وقتها، كما روى النسائي عن أبي سعيد قال: شغلنا المشركون يوم الخندق عن صلاة الظهر حتى غربت الشمس، وذلك قبل أن ينزل في القتال ما نزل، فأنزل الله عز وجل {وكفى الله المؤمنين القتال} فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالاً فأقام لصلاة الظهر فصلاها كما كان يصليها لوقتها، ثم أقام للعصر، فصلاها كما كان يصليها في وقتها، ثم أذن
26 - رسم يبين الموقع التقريبي للخندق -
__________
(1) سورة الأحزاب. آية 10، 11.