مسجد عمر بن الخطاب ومسجد سعد بن معاز فلم تشر المصادر إليهما إلا في عهد قريب، وفي يلي تفصيل ذلك:
فقد روى ابن شبه (المتوفي 262 هـ) ما يفيد بوجود مساجد في هذه المنطقة بدون تعرض للتحديد (1)
ثم صرح ابن النجار (المتوفي 643 هـ) بوجود أربعة مساجد في هذه الساحة حيث قال عن مسجد الفتح: وهذا المسجد على رأس جبل يصعد إليه بدرج ومساجد حوله وهي ثلاثة، قبله الأول منها خراب قد هدم، وأخذت حجارته، والآخران معموران بالحجارة والجص (2).
وتحدث ابن جبير (3) أثناء رحلته سنة 578 هـ عن مسجد علي رضي الله عنه ومسجد سلمان رضي الله عنه ومسجد الفتح)) (4).
ثم تحدث المطري (المتوفي 741 هـ) عن مسجد الفتح ومسجد سلمان الفارسي ومسجد علي بن أبي طالب ومسجد رابع في قبلتها وتهدم (5).
ثم أشار ابن بطوطة (6) (المتوفي 779 هـ) إلى مسجد الفتح وذكر
__________
(1) انظر: تاريخ المدينة لابن شبة (1/ 68 - 59)
(2) أخبار مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم ص 114.
(3) هو محمد بن أحمد بن جبير الكناني الأندلسي الشاطبي البلنسي، اشتهر بكتابه: رحلة ابن جبير، وقد استغرقت هذه الرحلة أكثر من ثلاث سنوات بدءاً من شوال سنة 578 هـ إلى محرم 581 هـ. ولد في بلنسة سنة 540 هـ / 1154 م وتوفي في سنة 614 هـ / 1217 م في آخر رحلة قام بها إلى مصر والاسنكدرية، وأقام هنالك محدثاً - مقدمة رحلة ابن جبير ص 5 - 6 الأعلام للزركلي (5/ 3199)
(4) رحلة ابن جبير ص 157.
(5) التعريف بما آنست الهجرة ص 51.
(6) هو محمد بن عبدالله الطنجي أبو عبدالله، المعروف بابن بطوطة، ولد في مدينة طنجة سنة 703 هـ / 1304 م، قام برحلة زار فيها أهم بلاد العام واستغرقت الرحلة تسعة وعشرين سنة بدءاً من 725هـ، توفي سنة 779 هـ / 1377م. مقدمة رحلة ابن بطوطة. ص 13 - 22.