فيها ستة مساجد في هذه المساحة، أربعة منها موافقة للمصادر القديمة أسماً وموقعاً، والمسجدان الآخران هما: مسجد عمر بن الخطاب ومسجد سعد بن معاذ، رضي الله عنهما. انظر الشكل رقم (28).
وبعد هذا التاريخ وقع اللبس في تسمية بعضها وشاع ذلك بين الناس. فاعتبره بعض المتأخرين خلافاً بين المؤرخين كما قال الخياري (المتوفي 1380هـ): ((وقد اختلف التواريخ والمؤرخون في اسماء المساجد الخمسة دون مسجد الفتح)) (2).
والأولى أن نحاول إزالةى هذا اللبس بالرجوع إلى المصادر القديمة ولا نعتبر اللبس الواقع بين الناس خلافاً بين المؤرخين ما دام لا يستند ذلك إلى الوثائق التاريخية التي تحدثت عن هذه المساجد.
فأقول وبالله التوفيق:
أ- إن كلا من مسجد الفتح ومسجد سلمان الفارسي ومسجد عمر ابن الخطاب معروف باسمه إلى الآن.
ب- وفي الفترة الأخيرة اشتهر مسجد علي بن أبي طالب بمسجد أبي بكر الصديق كما اشتهر مسجد أبي بكر بمسجد علي (رضي الله عنهما)، وقد تبين مما ذكرنا سابقاً تحت عنوان ((عدد المساجد في بطن سلع عبر التاريخ)). أن المراجع التاريخية التي تحدثت عن مساجد الفتح متفقة على أن مسجد علي بن أبي طالب في الجنوب الغربي من مسجد سلمان الفارسي، وأن مسجد أبي بكر الصديق في النهاية الجنوبية لمنطقة مساجد الفتح على جزء مرتفع.
وبناء على هذا قال صالح لمعي مصطفى - وهو من المتأخرين -: إن
__________
(2) تاريخ معالم المدينة المنورة ص 145.