المسجد المسمى اليوم بمسجد أبي بكر هو في الحقيق مسجد علي بن أبي طالب، وإن مسجد أبي بكر هو ما يطلق عليه الآن مسجد علي بن أبي طالب حيث إن مكان مسجد أبي بكر الوارد في المصادر يتطابق مع موقع المسجد المسمى حالياً باسم علي بن أبي طالب (1).
ج- إن مسجد سعد بن معاذ في الجنوب الغربي من مسجد عمر ابن الخطاب، وأطلق عليه بعض المتأخرين مسجد فاطمة الزهراء. ولم أجد في كتب التاريخ ما يثبت تسميته بمسجد فاطمة رضي الله عنها.
وقال صالح لمعي مصطفى: لم نجد في المصادر ما يفيد بوجود مسجد باسم مسجد فاطمة الزهراء في تلك المنطقة وإنما نجد في الخريطة المساحية للمدينة المنورة المورخة 1947 م مسجداً في هذا الموقع باسم مسجد سعد بن معاذ (2).
فخلاصة القول:
إن المؤرخين لم يختلفوا في تسمية هذه المساجد الستة الموجودة في بطن جبل سلع، وإنما وقع اللبس في تسمية بعضها، وشاع ذلك بين الناس في الفترة الأخيرة. لذا ففي الصفحات التالية اعتمدت على الأسماء التي وردت في المصادر التاريخية الصادرة إلى منتصف القرن الرابع عشر الهجري دون الأسماء الشائعة اليوم.
ثالثاً: إطلاق المساجد السبعة عليها:
اشتهرت هذه المساجد باسم المساجد السبعة رغم أن الموجود في بطن جبل سلع كانت ستة مساجد فقط (3)، وأطلق عليها المتقدمون
__________
(1) المدينة المنورة تطورها العمراني ص 192، 193.
(2) المصدر السابق ص 198.
(3) وقد أزيل منها مسجد في منتصف العقد الثاني من القرن الخامس عشر الهجري.