كتاب المساجد الأثرية في المدينة النبوية

مساجد الفتح، وفي القرن الرابع عشر الهجري أطلق عليها ((المساجد السبعة)).
ولعلها اشتهرت بهذه التسمية بعد أن أعيد بناء مسجد بنى حرام الأثري في امتداد ساحة جبل سلع وفي الجهة الجنوبية من المساجد الستة.
وذلك في النصف الثاني من القران الرابع عشر الهجري. ويؤكد ذلك أن هذه المساجد كلها كانت تبدو للناظر واضحة في هذه الساحة قبل أن يحول العمران بين مسجد بني حرام والمساجد الستة.
ويرى البعض أن مسجد الراية هو المسجد السابع. (1) ويؤيد ذلك أن هذا المسجد يقع أيضاً قرب الخندق وله علاقة بغزوة الخندق. والله أعلم.
***
(17) مسجد الفتح
موقعه:
يقع المسجد على قطعة من جبل سلع في الغرب، وفي هذا الموضع كان الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو على الأحزاب أثناء غزوة الخندق، فاستجاب الله دعاءه وأرسل عليهم ريحاً كفأت (2) قدورهم وقلعت خيامهم فانخذلوا ورحلوا.
أسماؤه: يقال له: مسجد الفتح لأن الله عز وجل أنزل فيه الوحي بالنصر
__________
(1) المدينة المنورة بين الماضي والحاضر ص 75. المدينة المنورة وأول بلدية في بلاد الإسلام ص 119.
(2) كفأت قدورهم. قال ابن الأثير: تكفئ إناك أي تكب إناءك. النهاية في غريب الحديث (4/ 182).

الصفحة 138