بعض السلف إلى موضع صلاته ودعائه من هذا الجبل. فقد ورد عن جعفر ابن محمد عن أبيه ((أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مسجد الفتح فخطا خطوة ثم الخطوة الثانية ثم قال: ورفع يديه إلى الله حتى دعا، ودعا كثيراً ثم انصرف)) (1).
وقال أبو غسان: يذكر أن الموضع الذي دعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجبل هو اليوم إلى الأسطوانة الوسطى الشارعة في رحبة المسجد الأعلى (2).
وقال يحيى بن يحيى: دخلت مع الحسين بن عبدالله مسجد الفتح فلما بلغ الأسطوانة الوسطى من المسجد قال: هذا موضع مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي دعا فيه على الأحزاب، وكان يصلي فيه إذا جاء مسجد الفتح ... قال السمهودي: ويستفاد منه أن الصلاة والدعاء هنالك يتحرى بهما وسط المسجد في الرحبة مما يلي سقفه (3).
وعن الحارث بن فضل ((أن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ فصلى أسفل من الجبل يوم الأحزاب ثم صعد فدعا على الجبل)) (4).
وقال صاحب كتاب المناسك: جلس النبي صلى الله عليه وسلم في مسجد الفتح ودعا فيه (5).
وتجدر الإشارة إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أرسل حذيفة ليأتيه بخبر الأحزاب كان بمحل هذا المسجد (6) ....
***
__________
(1) وفاء الوفا (3/ 831).
(2) تاريخ المدينة لابن شبة (1/ 60).
(3) وفاء الوفا (3/ 832).
(4) تاريخ المدينة لابن شبة (1/ 59).
(5) كتاب المناسك ص 401.
(6) وفاء الوفا (3/ 835).