المعركة اسمها منه، وتفيد بعض الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في هذا المكان أثناء غزوة الخندق، كما روى عن الحارث بن فضل ((أن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ فصلى أسفل من الجبل يوم الأحزاب ثم صعد فدعا على الجبل)) (2)
وعن معاوية بن عبدالله ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في المسجد الذي بأصل مسجد الفتح)) (3).
قال صالح لمعي: يرجح أن يكون هذا المسجد قد بني في عهد عمر ابن عبدالعزيز عند بنائه لمسجد الفتح (1).
وصف المسجد:
المسجد عبارة عن رواق (2) مستطيل، والسقف عبارة عن قبو (3) دائري، وينفتح حائط الرواق الشمالي على الرحبة (4) عن طريق ثلاثة عقود أكبرها العقد الأوسط، وبالحائط الجنوبي للرواق يوجد محراب، وحوائط وسقف المبنى من حجر البازلت مغطاة بالبياض ومدهونة بالجير الأبيض (5).
وذرعه من القبله إلى الشام أربعة عشر ذراعاً (حوالي 00ر7 م) ومن المشرق إلى المغرب سبعة عشر ذراعاً (حوالي 50. 8 م).
__________
(2) تاريخ المدينة لابن شبة (1/ 59).
(3) عمدة الأخبار ص 179.
(1) المدينة المنورة تطورها العمراني ص187
(2) الرواق جمعه أروقة، وهو بيت كالفسطاط، يجعل على عمود واحد طويل، ورواق البيت مقدمة وسقيفة للدراسة في مسجد أو معبد أو غيرها. المعجم الوسيط روق، والمراد هنا المسافة الطولية بين الاعمدة.
(3) القبو جمعه أقباء وهو الطاق المعقود بعضه الى بعض بشكل قوس. لسان العرب والمعجم الوسيط ق ب و.
(4) الرحبة بفتح الراء وسكون الحاء: الأرض الواسعة ورحبة المكان ساحته ومتسعة وجمعه رحاب ورحب. المصدر السابق ر ح ب.
(5) مرآة الحرمين الشريفين (1/ 417) المدينة المنورة تطورها العمراني ص 189.