(19) مسجد علي بن أبي طالب
رضي الله عنه
هو علي بن أبي طالب رابع الخلفاء الراشدين، من السابقين للإسلام ومن العشرة المبشرين بالجنة، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصهره على ابنته فاطمة. شهد المشاهد كلها إلا غزوة تبوك، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه على أهله. بويع بالخلافة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد مقتل عثمان. قتل شهيداً في 17 رمضان سنة 40 هـ على يد عبد الرحمن بن ملجم الخارجي وهو ابن ثلاث وستين سنة، وصلى عليه ابنه الحسن، ودفن بالكوفة ليلاً في قصر الإمارة وعمي قبره (1).
ومسجد علي بن أبي طالب رضي الله عنه هو المسجد الثالث ضمن المساجد الأربعة التي ورد ذكرها في مقدمة مساجد الفتح وقد اتفقت المصادر على تسميته بمسجد علي، ويقع في الجنوب الغربي من مسجد سلمان الفارسي، وتجدر الإشارة إلى أن بعض المتأخرين سموه مسجد أبي بكر رضي الله عنه وشاع ذلك بين الناس ولا أصل لهذه التسمية تاريخياً (راجع التفصيل تحت عنوان ((أسماء مساجد الفتح))).
وقد وصفه السمهودي قائلاً: وأما المسجد الآخر وه والذي في قبلتهما (أي مسجد الفتح ومسجد سلمان) المنسوب لأمير المؤمنين علي ابن ابي طالب فتهدم بناؤه، فجدده الأمير زيد الدين ضيغم بن حشرم المنصوري (2) أمير المدينة الشريفة في سنة ستٍ وسبعين وثمانمائة، وذرع المسجد من القبلة إلى الشام ثلاثة عشر ذراعاً، ومن المشرق إلى المغرب مما
__________
(1) المعارف لابن قتيبة ص 203، 209، أسد الغابة (3/ 588).
(2) هو ضيغم بن حشرم بن نجاد الحسيني ولي إمرة المدينة في شوال سنة تسع وستين وثمانمائة، وكان على ولايته زمناً مجتمعة ومنفردة إلى أن عزل وسكن البادية. التحفة اللطيفة للسخاوي (2/ 252) رقم الترجمة 1844.