كتاب المساجد الأثرية في المدينة النبوية

أسماء مساجد الفتح).
وقد ذكره ابن النجار (المتوفي 643 هـ) وأفاد بأن المسجد منهدم (1)، مما يدل على أن المسجد كان مبنياً في عهد مبكر.
وتحدث عنه المطري (المتوفي 741 هـ) وأفاد بأنه تهدم (2).
ثم قام السمهودي (المتوفي 911 هـ) بدراسة ميدانية لموقع المسجد وأعطى وصفاً شاملاً، وأفاد بوجود آثار في قبلة مسجد علي بن أبي طالب جانحاً إلى جهة المشرق والناس يصلون بينها ويقولون: إنه مسجد أبي بكر رضي الله عنه. قال السمهودي (3): وقد تأملتها فوجدت في طرفها مما يلي المشرق حجراً من المقام الذي يجعل من الأساطين وهو مثبت في الأرض بجص فترجع عندي أنه أثر أسطوان وأن ذلك هو المسجد الذي يشير إليه ابن النجار (4).
وفي القرن الحادي عشر الهجري وصف أحمد العباسي هذا المسجد وقال: ((وهو اليوم مبني)) (5).
وصف المبنى:
المسجد عبارة عن صالة مستطيلة (إيوان) حوائطها من الحجر البازلت مغطاة بقبو متقاطع ينفتح الحائط الشمالي على الرحبة أمامه عن طريق عقد مدبب، وفي منتصف حائط القبلة يوجد المحراب (6).
__________
(1) أخبار مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم لابن النجار ص 114.
(2) التعريف بما آنست الهجرة ص 51.
(3) هو نور الدين أبو الحسن علي بن القاضي عفيف الدين السمهودي الشافعي نزيل المدينة المنورة وعالمها ومفتيها ومؤرخها ولد سنة 844هـ في سمهود ونشأ بها ثم نزل المدينة المنورة وتوفي بها سنة 911هـ ألف كتباً في تاريخ المدينة منها وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى صلى الله عليه وسلم.
(4) وفاء الوفا (3/ 836).
(5) عمدة الأخبار ص 178.
(6) المدينة المنورة تطورها العمراني ص 193.

الصفحة 147