(35) المسجد المسمى بمسجد عثمان ذي النورين
رضي الله عنه
هو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية ثالث الخلفاء الراشدين ورابع أربعة في الإسلام، ومن العشرة المبشرين بالجنة، تزوج اثنتين من بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم رقية وأم كثلوم، فلقب بذي النورين، لم يشهد بدراً لأن النبي صلى الله عليه وسلم خلفه على ابنته رقية، وكان ثقيلة فماتت ودفنها، هاجر الهجرتين إلى الحبشة ثم إلى المدينة المنورة، تولى الخلافة في محرم سنة 24 هـ واستشهد عام 35 هـ ودفن بالبقيع (1).
ويقع هذا المسجد: في الجهة الجنوبية من المسجد النبوي الشريف، ويبعد عن باب السلام بمسافة 425م، ويبعد عن مسجد الغمامة 322م. وهو على يمين الداخل في نفق المناخة عن طريق الأمير عبد المحسن بن عبد العزيز (شارع قربان سابقاً) انظر الشكل رقم (40). ومساحته (520م2) وليس هذا المسجد من المساجد الأثرية لأن الشيخ صدقة حسن خاشقجي قام بإنشائه في العقد الأول من القرن الخامس عشر الهجري وتسليمه لإدارة الأوقاف والمساجد لتقوم بخدمته (2).
ونبهت على ذلك حتى لا يظن الناس أنه مسجد أثري للصحابي الجليل أمير المؤمنين عثمان بن عفان ذي النورين رضي الله عنه، ويتبادر ذلك إلى الذهن لوقوع هذا المسجد قريباً من مساجد المصلى.
ويرى بعض المعاصرين أن هذا المسجد أقيم في موضع المسجد التاجوري (3) ولعل هذا الوصف غير دقيق، إذ لا يخفي على من حضر
__________
(1) المعارف ص 191 - 196. أسد الغابة (3/ 480 - 492) صفة الصفوة (1/ 112).
(2) دليل الإنجازات السنوي 1409 هـ. ص 74.
(3) المسجد التاجوري نسبة إلى الشيخ التاجوري، وكان أصله من المغرب، درس في الأزهر الشريف ثم هاجر إلى المدينة المنورة عام 1000 هـ ودرَّس في المسجد النبوي الشريف، واشترى =