كتاب المساجد الأثرية في المدينة النبوية

وشالت أحجاره الحمارة وبقي له أثر، أخبرنا بعض مشيخة أهل المدينة بموضعه وأرونا محله، وقد بنى صاحب البستان في موضعه عمارة جديدة لكن نرجو الله أن يزيلها ويمكن أهل الخير من بنائه كما أوعدنا بذلك وهو من الموفقين للخير. (3) ولعل هذا المسجد بني فيما بعد ويدل على ذلك ما يلي:
قال إِبراهيم العياشي الذي قام بدراسة ميدانية للموقع في منتصف القرن الرابع عشر الهجري: إِن مسجد الغسالين هذا موجود العين مما ينته الدولة التركية حينما تتبعت المساجد النبوية، هو على قياس المساجد العمرية مربع الشكل تسعة عشر قدماً في مثلها وعليه قبة حسنة مرتفعة في الهواء، وبعد أن قطعت أرض النخيل إِلى بيوت ملأت حديقة المغسلة، ولم تصبح اليوم حديقة بل صارت حارة كاملة، فإِذا ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كثيراً ما كان يصلي فيه فنحن أهل المدينة أو منطقة المغسلة أحق بالاتباع والمحافظة على هذا الأثر الطاهر. (1)
وقال الخياري (المتوفى سنة 1380هـ): والمسجد اليوم موجود داخل الحديقة المذكورة خلف الثكنة العسكرية أي المدرسة العسكرية التي كانت دار الضيافة والتي تحولت اليوم مقراً لدار الرعاية. (2)
***
__________
(3) المناهل الصافية العذبة في بيان ما خفي من مساجد طيبة ص 49.
(1) المدينة بين الماضي والحاضر ص 186 - 187.
(2) تاريخ معالم المدينة المنورة ص 115.

الصفحة 56