صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في مسجد بني ظفر:
تفيد الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في هذا المسجد وكان يتردد إليه، وفيه سمع قراءة عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، فقد روى ابن شبة عن الحارث بن سعيد بن عبيد الحارثي ((أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في مسجد بني حارثة وفي بني ظفر)). (4)
وعن محمد بن فضالة الظفري وكان ممن صحب النبي صلى الله عليه وسلم ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاهم في مسجد بني ظفر، فجلس على الصخرة التي في مسجد بني ظفر اليوم ومعه عبدالله بن مسعود ومعاذ بن جبل وأناس من أصحابه، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم قارئاً فقرأ حتى أتى على هذه الآية {فكيف إِذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً} فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اضطرب لحياه، فقال: ((أي رب شهدت على من أنا بين ظهرانيه فكيف بمن لم أر)) (5)؟.
وفي رواية البخاري أن القارئ هو عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، فعن عبدالله قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: ((اقرأ علي. قلت: أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: فإِني أحب أن أسمعه من غيري. فقرأت عليه سورة النساء حتى بلغت {فكيف إِذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} قال: أمسك. فإِذا عيناه تذرفان)). (1)
مسجد بني ظفر عبر التاريخ: يستفاد من رواية الطبراني عن محمد بن فضالة أن هذا المسجد كان مبنياً في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، (2) وذكره
__________
(1) تاريخ المدينة المنورة لابن شبة (1/ 66)
(2) قال الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله ثقات، مجمع الزوائد (7/ 4) باب تفسير سورة النساء.
(3) صحيح البخاري. كتاب التفسير، سورة النساء 4582:65
(4) مجمع الزوائد (7/ 4).