تبرك الناس بالصخرة:
قال المطري: وعند هذا المسجد آثار في الحرة من جهة القبلة يقال: إِنها أثر حافر بغلة النبي صلى الله عليه وسلم، وفي غربيه (أي غربي أثر الحافر) أثر على حجر كأنه أثر مرفق (يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم اتكأ عليه ووضع مرفقه الشريف عليه (3) وعلى حجر آخر أثر أصابع والناس يتبركون بها. والله أعلم (4).
وفيما يلي دراسة ذلك:
أولاً: لم يثبت بسند صحيح أن مرفق النبي صلى الله عليه وسلم وإِصبعه الشريف وبغلته تركت أثراً في الصخور إِذ لو حصل ذلك لورد ذكرها عن الصحابة رضي الله عنهم لشدة اهتمامهم بتتبع آثاره صلى الله عليه وسلم ومعجزاته.
ثانياً: إِن المؤرخين المتقدمين لم يذكروا هذا التفصيل وذكره المتأخرون بصيغ التمريض التالية: يقال. يقولون. مما يدل على أن ذلك لم يبلغ لديهم درجة الصحة والثبوت فكيف تعتمد هذه النسبة صحيحة إِلى النبي صلى الله عليه وسلم ويتبرك بالصخرة؟.
جلوس المرأة على الصخرة:
يقال: إِن المرأة العقيمة كانت تجلس على الصخرة طلباً للولد. (5)
وفيما يلي دراسة ذلك:
أولاً: إِن هذه الفكرة مخالفة للعقيدة الإِسلامية، قال تعالى {لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إِناثاً ويهب لمن يشاء الذكور. أو يزوجهم ذكراناً وإِناثاً ويجعل من يشاء عقيماً إِنه عليم قدير} (6).
__________
(1) ما بين القوسين من كلام السمهودي وفاء الوفا (3/ 828).
(3) التعريف بما آنست الهجرة ص 49، 50
(3) التعريف بما آنست الهجرة ص 49
(4) سورة الشورى آية: 49، 50.