كتاب المساجد الأثرية في المدينة النبوية

قال محمد محي الدين في تعليقه على كلمة القبيب: وقع في الخلاصة العسيب وفي أصول هذا الكتاب الغبيب وكلاهما تحريف، صوابه ما أثبتناه بالقاف وبباءين بينهما ياء على صورة التصغير (1).
أقول: إن الغبيب بالغين هو الصحيح كما ورد في أصل العبارة في كتاب وفاء الوفا وكما أورده السمهوري بالغين في الفصل الثامن في بقاع المدينة حيث قال: الغبيب بالضم تصغير غب اسم موضوع مسجد الجمعة (2) وقد صرح بذلك الفيروز آبادي وقال: الغبيب بضم الغين تصغير غب اسم موضع ببطن وادي رانوناء وهو مكان بني فيه مسجد الجمعة (3).
موقعه: يقع على يمين المتوجه من مسجد قباء إلى المدينة المنورة من
شارع قباء النازل وهو على اليمين في المدخل المتفرع من الشارع ويبدو واضحاً للخارج من مسجد قباء على بعد حوالي ثمانمائة متر في الجهة الشمالية منه.
مسجد الجمعة عبر التاريخ:
صلى النبي صلى الله عليه وسلم الجمعة في حي بني سالم، فبنى الصحابة رضي الله عنهم مسجداً في موضع صلاته صلى الله عليه وسلم. (4)
وأورده ابن شبه (المتوفي 262 هـ) ضمن المساجد التي صلى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. (5) وذكره ابن النجار (المتوفي 643 هـ) وقال: وركب النبي صلى الله عليه وسلم من قبا يوم الجمعة فجمع في نبي سالم فكانت أولة جمعة جمعها في الإسلام (6).
__________
(1) المصر السابق (حاشية) (3/ 820).
(2) المصدر السابق (4/ 1277).
(3) المغانم المطابة في معالم طابة ص 300
(4) انظر تاريخ المدينة المنورة لابن شبة (1/ 68) وفاء الوفا (3/ 820)
(5) تاريخ المدينة المنورة لابن شبه (1/ 68)
(6) أخبار مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم ص 25.

الصفحة 66