كتاب المساجد الأثرية في المدينة النبوية

المسجد 8 أمتار في عرض 4 أمتار ونصف، وارتفاعه 5 أمتار ونصف، وهو مبني بالحجارة المطابقة، وله قبة مبنية بالطوب الأحمر والجير، وله حظيرة في شماله طولها 8 أمتار وفي عرض 6 أمتار، وهو من بناء السلطان با يزيد العثماني الذي تولى السلطنة ما بين 886 - 918 هـ فمر على هذا البناء نحو أربعة قرون ونصف، وهو الآن معرض للسقوط. (1)
وتجدر الإشارة إلى أن الأستاذ عبدالقدوس الأنصاري رفع خطابا إلى أوقاف المدينة المنورة في سنة 1392 هـ / 1972 م وأبدى فيه حالة هذا المسجد وأنه بحاجة إلى الترميم قبل أن ينهار (2).
فنظراً لحاجة المسجد المذكور إلى الترميم ونظراً إلى المكانة التاريخية التي يحتلها، أعيد بناءه وتوسعته في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله، وفيما يلي تفصيل ذلك:
توسعة وعمارة المسجد في عهد خادم الحرمين الشريفين حفظه الله: يحتل مسجد الجمعة مكانة رفيعة في التاريخ الإسلامي إذ صلى النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموضع أول جمعة حين أقبل من قباء متجهاً إلى المدينة المنورة، ومن هنا كان توجيهات خادم الحرمين الشريفين بالاهتمام بهذا الأثر وتوسعته وإعادة بنائه الذي تم في سنة 1412 هـ كما هو مصرح باللوحة المثبتة بجانب المدخل الرئيسي للمسجد وفيما يلي نصه:
((بسم الله الرحمن الرحيم. تمت توسعة وتجديد عمارته في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - في سنة 1412 هـ)).
وصف المبنى: يتكون المسجد وملحقاته من مساحة إجمالية
قدرها (1630 م 2) ويحتوي على مصلى للرجال وآخر للنساء
__________
(1) آثار المدينة المنورة ص 88 - 91
(2) المصدر السابق (هامش)

الصفحة 68