كتاب المساجد الأثرية في المدينة النبوية

بالقرين التحتاني، ويقع في الشمال الغربي من المسجد النبوي وهو في شمال جبل سلع بينهما نحو نصف كيلو، وعنده من الشمال موقع صخرة سلمان رضي الله عنه في غزوة الخندق)). (4)
وقال أبو غسان (1): إن السلاطين كانوا يصلبون على ذباب فقال هشام بن عروة (2) لزياد بن عبيد الله الحارثي (3): يا عجباً أتصلبون على مضرب قبة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فكف عن ذلك زياد وكف الولاة بعده عنه (4).
ب- ويقال له: مسجد الراية لأن يزيد بن هرمزان (5) كان يحمل راية الموالي في موضع ذباب أثناء وقعة الحرة (6).
__________
(1) المدينة بين الماضي والحاضر ص 74.
(2) هو محمد بن يحيى بن علي الكناني أبو غسان، ثقة من أهل الحديث والتفسير والأدب، من أبرز التلاميذ ابن عمران الزهراني في العناية بتاريخ المدينة، وهو من شيوخ عمر بن شبه النميري أحد مؤرخي المدينة في أواخر القرن الثاني للهجرة، ذكره ابن حيان في الثقات. لا يعرف له مصنفاً في تاريخ المدينة سوى ما روى عنه تلميذه ابن شبه ثم نقلها عنه من جاء بعده. ويبدو من هذه النقول أنه كان يلتزم جانب الدقة في تحديد المواقع ويذكر مساحتها. ميزان الاعتدال (4/ 62) تهذيب التهذيب (9/ 517).
(3) هو هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، فقيه، ثقة إمام في الحديث تابعي، روى عن أبيه، وعمه عبدالله ابن الزبير، ولد سنة 61 هـ ثم قدم الكوفة أيام أبي جعفر ومات بها سنة 146 هـ. المعارف ص 223 - تهذيب التهذيب (11/ 48 - 51).
(4) هو زياد ين عبيد الله بن عبد المدان الحارثي المكي من أخوال أبي العباس السفاح، ولي إمرة الموسم له في سنة ثلاث وثلاثين ومائة ثم إمرة الحرمين الشريفين، عزل في سنة 140 هـ، توفي سنة 150 هـ التحفة اللطيفة للسخاوي (2/ 89).
(5) تاريخ المدينة المنورة لابن شبه (1/ 62).
(6) هو يزيد بن هرمز المدني مولى بني ليث وقيل آل أبي ذباب، من كبار التابعين وفقهاء المدينة، ثقة جالسه مالك كثيراً وأخذ عنه: وكان بصيراً بعلم الكلام يرد على أهل الأهواء، وكان عنده راية الموالي يوم الحرة. توفي سنة 148 هـ / 765م ميزان الاعتدال. تهذيب التهذيب (4/ 440).
(7) وفاء الوفا (3/ 847).

الصفحة 79