كتاب المساجد الأثرية في المدينة النبوية

وعن عبد الرحمن بن الأعرج أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على ذباب. (2)
وتؤيد ذلك قرينة الحال، فقد ضرب للنبي صلى الله عليه وسلم خيمة على جبل ذباب ليشرف على أعمال حفر الخندق، فمن الطبيعي أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلى في هذا الموضع إذا حان موعد الصلاة.
مسجد الراية عبر التاريخ:
ضرب النبي صلى الله عليه وسلم قبته على جبل ذباب ليشرف على أعمال حفر الخندق، وفي هذه الفترة كان يصلي على الجبل. وأشار السمهودي إلى أن عمر بن عبدالعزيز بنى مسجداً في موضع صلاته صلى الله عليه وسلم أثناء ولايته على المدينة ما بين عام 87 - 93 هـ. (1)
وأورده ابن شبه (المتوفي 262 هـ) ضمن المساجد التي صلى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. (2)
وقال صاحب كتاب المناسك: صلى النبي صلى الله عليه وسلم على ذباب جبل بالمدينة. (3)
وقال السمهودي (المتوفي 911هـ): وقد اتضح لنا ما جاء في هذا المسجد بحمد الله تعالى لأن أبا عبد الله الأسدي (4) في المتقدمين لما
__________
(1) تاريخ المدينة المنورة لابن شبة (1/ 61).
(2) البداية والنهاية لابن كثير (4/ 101). وفاء الوفا (3/ 845).
(3) تاريخ المدينة المنورة لابن شبة (1/ 61، 62).
(4) كتاب المناسك ص 398.
(5) هو محمد بن أحمد الأسدي أبو عبدالله. أشار السمهودي أن له كتاب في النسك تناول فيه الدراسة عن بعض المساجد الأثرية بالمدينة المنورة. وكان يعمد إلى تحديد موقعها وتحديد أبعادها، ونقل عنه السمهودي في مواطن عديدة ضمن كتابه وفاء الوفا، ولا يعرف بالتحديد تاريخ ولادته ووفاته إلا ما يستفاد من كلام السمهودي أنه من أهل القرن الثالث لأن كل من روى عنهم الأسدي هم من أهل القرن الثالث، انظر مقدمة كتاب المناسك ص 227 مجلة المنهل العدد 449 ص 110.

الصفحة 81