عدد من كتابه الأماكن التي تزار في المدينة الشريفة قال: ومسجد ذباب على الجبل وهو مبني بالحجارة المطابقة على صفة المساجد العمرية (1)
وكان قد تهدم فجدّده الأمير جانبك النيروزي (1) رحمه الله تعالى سنة خمس أو ست وأربعين وثمانمائة (2).
وفي القرن الحادي عشر قال أحمد العباسي: ومنها مسجد ذباب ويعرف اليوم بمسجد الراية: ومسجد قرين يطلق على هذا المسجد لا غير وهو على يمين الذاهب إلى الجرف (3) ويساره جبل سلع (4).
وتحدث عنه أبو سالم العياشي في رحلته سنة 1073هـ / 1662م وقال: ومسجد ذباب يعرف اليوم بمسجد الراية وهو على جبل صغير قريباً من سلع من شرقية قريباً من ثنية الوداع على يسار الداخل إلى المدينة من طريق الشام (5).
وفي بداية القرن الرابع عشر الهجري أشار إليه علي بن موسى الأفندي بقوله: ومن شامي القرين المذكور جبل ذباب ويعرف بالقرين التحتاني عليه مسجد نبوي (6).
__________
(1) البناء العمري: هي المساجد التي بناها عمر بن عبد العزيز أثناء ولايته على المدينة ما بين 87 - 93هـ في مواضع صلواته صلى الله عليه وسلم بالحجارة المنقوشة المطابقة وعمل لها محراباً في القبلة. أخبار مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم ص 116 تاريخ المدينة المنورة لابن شبه (1/ 74).
(2) هو جانبك النوروزي نوروز الحافظي أرسله الظاهر جقمق إلى المدينة المنورة لإقماع المفسدين بها فأظهر هناك ما هو مقرر من شجاعته ثم عاد إلى مصر فولاه الأشرف إينال نيابة إسكندرية واستمر بها إلى أن مات سنة خمس وستين وثمانمائة. التحفة اللطيفة للسخاوي (1/ 406) رقم الترجمة 737.
(3) وفاء الوفا (3/ 845).
(4) الجرف: موضع شمال غرب المدينة وهو اليوم حي من أحياء المدينة عامر بالسكان، ولا يزال معروفاً بهذا الاسم.
(5) عمدة الأخبار ص 187، 188.
(6) المدينة المنورة في رحلة العياشي ص 122.
(7) وصف المدينة المنورة ص 16.