وقد ذكره إبراهيم رفعت في رحلته في بداية القرن الرابع عشر الهجري (1)، وفي منتصف القرن الرابع عشر الهجري قال الأنصاري: ذباب أو ذوباب الجبل الصغير الأسود الذي يواجهك حينما تهبط من ثنية الوداع (2) قاصداً جبل أحد على يسار طريق أحد والمسجد الذي فوق هذا الجبل مأثور، كان هذا المسجد مبنياً بالحجارة المطابقة في القرن الثامن وحالته كذلك اليوم (3).
وتحدث عنه الخياري (المتوفي 1380 هـ) وقال: وهذا المسجد الأثري يقع فوق جبل ذباب على يمين خط الأسفلت المؤدي إلى سلطانة والقصور الملكية العامرة والجامعة الإسلامية (4).
وقال السيد غالي محمد الشنقيطي الذي زار الموقع سنة 1405 هـ يقع هذا المسجد على جبيل صغير يسمى بجبيل الراية وهو إلى الشمال من ثنية الوداع الشمالية ويقع بسفحه الغربي مما يلي سلعاً محطة الزغيبي للبنزين، والمسجد في حجم الحجرة وبناؤه بالحجر من الطراز القديم وله محراب غير واضح البروز وحوله حوش مفتوح الباب يصعد له ببضع درجات (5).
وقد ورد ذكره في التقرير الصادر من إدارة الأوقاف والمساجد بالمدينة المنورة سنة 1409 هـ و1413 (6).
__________
(1) مرآة الحرمين الشريفين (1/ 417).
(2) ثنية الوداع. الثنية واحدة الثنايا، والثنية لغة: كل عقبة في الجبال مسلوكة، وثنية الوداع اثنتان أحدهما في الجهة الشامية من المدينة وكان يطؤها من يريد خيبر وتبوك وبلاد الشام، والثانية على طريق مكة وكان يطؤها من يريد مكة. (وقد تحولت الآن إلى حي من أحياء المدينة والمراد هنا الثنية الشامية) انظر معجم البلدان (2/ 86) عمدة الأخبار ص 199 مختار الصحاح ص 88.
(3) آثار المدينة المنورة ص 128 - 130.
(4) تاريخ معالم المدينة المنورة ص 131
(5) كتاب الدر الثمين ص 171.
(6) دليل الإنجاز السنوي 1409 هـ ص 31. أسبوع العناية بالمساجد 1413هـ ص 130.