كتاب المساجد الأثرية في المدينة النبوية

وصفه:
نظراً للأهمية التاريخية التي يحتلها المسجد تم بناؤه وتوسعته على طراز حديث في العهد السعودي الزاهر وهو عبارة عن صالة في ركنها منارة جميلة ويبلغ طول المسجد (18م) وعرضه (13ر10 م). ومساحته (3ر 182م2) والمسجد عامر تقام فيه الصلوات الخمس.
المسجد عبر التاريخ:
لقد ثبت من حديث عبد الرحمن بن عوف (8)
أن النبي صلى الله عليه وسلم توجه نحو صدقته فدخل حائطاً (1) من الأسواف، فتوضأ ثم صلى ركعتين فسجد سجدة أطال فيها (كما سيأتي).
قال المطري (المتوفي 741 هـ): ((ومسجد آخر صغير جداً على طريق السافلة وهي الطريق اليمنى الشرقية إلى مشهد حمزة رضي الله عنه، يقال إنه مسجد أبى ذر الغفاري)) (2).
وذكره السيد السمهودي (المتوفي 911 هـ) وقال: ومسجد صغير جداً طوله ثمانية أذرع في ثمانية أذرع على يمين طريق السالك إلى أحد. ثم ذكر حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه (3).
وتحدث عنه محمد كبريت (المتوفي 1070 هـ) قائلاً ومسجد السافلة شرقي الطريق إلى مسجد السيد حمزة بين النخيل طوله ثمانية
__________
(1) هو عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف أبو محمد الزهري القرشي أحد العشرة المبشرين بالجنة وأحد الستة أسحاب الشورى بعد عمر أسلم قديماً وهاجر الهجرتين. شهد المشاهد كلها، صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وراءه في غزوة، ولد بعد عام الفيل بعشر سنين كان اسمه عبد الكعبة فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبدالرحمن توفي سنة 32 هـ وهو ابن خمس وسبعين سنة، وكان موسراً كريماً جواداً شجاعاً وكان نصيب زوجته من الميراث ربع الثمن ثمانين ألفاً. المعارف ص 235 - تهذيب التهذيب (6/ 244 - 246).
(2) الحائط وأحد الحيطان بستان من النخل مختار الصحاح 162.
(3) التعريف بما آنست الهجرة ص 49.
(4) وفاء الوفا (3/ 851).

الصفحة 94