أذرع ويقال إِنه مسجد أبي ذر رضي الله عنه (4).
وأفاد عنه العباسي (المتوفى في القرن الحادي عشر الهجري) بقوله: ومنها مسجد طريق السفالة وهي الطريق اليمنى الشرقية إِلى مشهد حمزة (5) رضي الله عنه قرب النخيل المعروفة بالبحير (6).
وأورده أبو سالم العياشي في رحلته سنة 1073هـ 1662م. ضمن المساجد الأثرية وقال: ومن المساجد أيضاً مسجد السافلة، وهي الطريق اليمنى الشرقية إِلى مشهد حمزة رضي الله عنه. يقال: إِنه مسجد أبي ذر رضي الله عنه (1).
وقال علي بن موسى الأفندي في وصف المدينة المنورة سنة 1303هـ 1885م: ((وفي جزع الصدقة مسجد صغير غير مسقوف عند مفيض عين الصدقة، ويعرف بمسجد سيدنا أبي ذر الغفاري رضي الله عنه)) (2).
وفي نهاية القرن الرابع عشر الهجري وصفه الأنصاري قائلاً: ((مسجد البحير صغير جداً، وهو على صغره مربع فطوله 4 أمتار في عرض 4 أمتار وارتفاع جدره متر واحد وهو مبني بالحجارة المنحوتة وغير المنحوتة وهو مكشوف. ويقول السمهودي: ((إِنه عند النخيل المعروف بالبحير)). ومن مجاورته لهذا البستان الذي أدركناه ملكاً للمرحوم يحي برّى أطلقنا عليه اسم مسجد البحير. وبستان البحيري يقع في غرب هذا
__________
(1) الجواهر الثمينة ص 257.
(2) هو حمزة بن عبد المطلب بن هاشم، عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخوه من الرضاعة، أسلم في السنة الثانية من المبعث، فعرفت قريش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عز وامتنع، أسد الله وأسد رسوله استشهد يوم أحد وهو ابن سبع وخمسين سنة فقال صلى الله عليه وسلم: إِنه سيد الشهداء، وكان يقاتل بسيفين، أسد الغابة (1/ 528، 531).
(3) عمدة الأخبار ص 186.
(4) المدينة المنورة في رحلة العياشي ص 144.
(5) وصف المدينة المنورة ص 16.