السقيا
السقيا موضع بالحرة الغربية، وكانت به أرض سعد بن أبي وقاص التي يشتمل سور محطة السكة الحديدية (5) على معظمها، وسميت هذه المنطقة بالسقيا لوجود آبار كثيرة فيها وبرك. وقيل: لما رجع تبع (1) من المدينة نزل هذه المنطقة وقد عطش فأصابه بها مطر فسماها السقيا (2).
وقد عرض النبي صلى الله عليه وسلم جيشه بالسقيا لما خرج إِلى بدر (3). وصلى به ودعا لأهل المدينة وكان يشرب من بئر السقيا فبنى عمر بن عبد العزيز مسجداً في موضع صلاته صلى الله عليه وسلم وفيما يلي تفصيل ذلك:
صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالسقيا ودعاؤه لأهل المدينة:
خرج النبي صلى الله عليه وسلم مع جمع من أصحابه إِلى حرة السقيا فتوضأ وصلى
__________
(1) لقد تم افتتاح خط الحجاز الحديدي في سنة 1326هـ من المدينة المنورة إِلى دمشق بمسافة 1500كم. وكان القطار يطوي هذه المسافة في خمسة أيام بدلاً من أربعين يوماً بالمشي، وتوقف هذا الخط أثناء الحرب العالمية الأولى سنة 1914م وما زال بعض عربات القطار موجود داخل المحطة بالعنبرية في المدينة المنورة. انظر: شؤون الحرمين الشريفين في العهد العثماني في ضوء الوثائق التركية العثمانية ص 44.
(2) والمراد هنا: تبع بن حسان بن تبع بن كليكرب بن تبع بن الأقرن - وهو تبع الأصغر آخر التبابعة سار إَلى يثرب ونزل في سفح أحد - وهو الذي دان بدين اليهود وأدخل اليهودية في اليمن وكان ملكه ثمان وسبعين سنة، وهو من ملوك حمير اليمنيين وهم حكموا اليمن من 275م إِلى 523م. المعارف ص 634 - 635.
(3) وفاء الوفا (4/ 1234).
(4) بدر موضع مشهور بين مكة والمدينة، يذكر ويؤنث وهو بئر كانت لرجل يدعى بدراً، فعرفت المنطقة حولها بنفس الاسم، وبين بدر والمدينة سبعة برد، وبها كانت الوقعة المشهورة التي أظهر الله بها الإِسلام وفرق بين الحق والباطل في شهر رمضان سنة اثنتين للهجرة. معجم البلدان (1/ 357) مختار الصحاح ب د ر.