كتاب الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية (اسم الجزء: 3)
بعث النار. فيخرج من كل ألف تسعمائة وتسعين".
1136 - * روى الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا قبر الميت" أو قال: "أحدكم أتاه ملكان أسودان أزرقان، يقال لأحدهما: المنكر، وللآخر: النكير، فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: ما كان يقول، هو عبد الله ورسوله، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول هذا، ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعًا في سبعين، ثم ينور له فيه، ثم يقال له: نم. فيقول: أرجع إلى أهلي فأخبرهم، فيقولان: نم كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه، حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك، وإن كان منافقًا قال: سمعت الناس يقولون قولا، فقلت مثله، لا أدري، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول ذلك، فيقال للأرض: التئمي عليه، فتلتئم عليه، فتختلف أضلاعه، فلا يزال فيها معذبا حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك".
1137 - * روى الترمذي عن مولى عثمان بن عفان قال: كان عثمان رضي الله عنه إذا وقف على قبر بكى، حتى يبل لحيته، فقيل له: تذكر الجنة والنار فلا تبكي، وتذكر القبر فتبكي؟ فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "القبر أول منزل من منازل الآخرة، فإن نجا منه فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه" قال: وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما رأيت منظرا قط إلا القبر أفظع منه".
1138 - * روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: مرّ
__________
1136 - الترمذي (3/ 383) 8 - كتاب الجنائز، 70 - باب ما جاء في عذاب القبر.
وقال: حسن غريب. وهو كما قال.
1137 - الترمذي (4/ 553) 37 - كتاب الزهد، 5 - باب حدثنا هناد وحدثنا يحيى بن معين.
وقال: حديث حسن غريب، وإسناده حسن.
(أفظع): الفظيع الشديد الشنيع.
1138 - البخاري (1/ 322) 4 - كتاب الوضوء، 56 - باب جاء في غسل البول.
مسلم (1/ 240) 2 - كتاب الطهارة، 34 - باب الدليل على نجاسة البول، ووجوب الاستبراء منه. =