كتاب الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية (اسم الجزء: 3)
البهائم"، ثم ما رأيته بعد في صلاته إلا يتعوذ من عذاب القبر.
وفي رواية النسائي (1): أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عذاب القبر فقال: "نعم، عذاب القبر حق"، قالت عائشة: فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة بعد إلا تعوذ من عذاب القبر.
وفي أخرى (2) له قالت: دخلت علي امرأة من اليهود، فقالت: إن عذاب القبر من البول، فقلت: كذبت، فقالت: بلى، إنا لنقرض منه الجلد والثوب، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة وقد ارتفعت أصواتنا، فقال: ما هذا؟ فأخبرته بما قالت، فقال: "صدقت"، قالت: فما صلى بعد يومئذ إلا قال في دبر الصلاة: "رب جبريل وميكائيل وإسرافيل، أعذني من حر النار، وعذاب القبر".
وفي أخرى (3) قالت: دخلت يهودية عليها، فاستوهبتها شيئًا، فوهبت لها عائشة، فقالت: أجارك الله من عذاب القبر، قالت عائشة: فوقع في نفسي من ذلك، حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له فقال: "إنهم ليعذبون في قبورهم عذابا تسمعه البهائم".
1147 - * روى البخاري عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبًا، فذكر فتنة القبر التي يفتن فيها المرء، فلما ذكر ذلك ضج المسلمون ضجة.
وزاد النسائي (4): حالت بيني وبين أن أفهم كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما سكت ضجتهم، قلت لرجل قريب مني: أي بارك الله لك، ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر قوله؟ قال: "قد أوحي إلي، أنكم تفتنون في القبور قريبًا من فتنة الدجال".
__________
(1) النسائي (3/ 56) 13 - كتاب السهو، 63 - باب التعوذ في الصلاة.
(2) النسائي (3/ 72) 13 - كتاب السهو، 88 - باب نوع آخر من الذكر والدعاء بعد التسليم.
(3) النسائي (4/ 105) 21 - كتاب الجنائز، 115 - باب التعوذ من عذاب القبر.
1147 - البخاري (3/ 232) 23 - كتاب الجنائز، 86 - باب ما جاء في عذاب القبر .. إلخ.
(4) النسائي (4/ 105) 21 - كتاب الجنائز، 115 - باب التعوذ من عذاب القبر.