كتاب الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية (اسم الجزء: 3)
مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا} (1).
{إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ * هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ * لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ * سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ} (2).
{شُغُلٍ}: نعيم عظيم يلهيهم عما سواه. {فَاكِهُونَ} متلذذون أو فرحون. {مَا يَدَّعُونَ} أي ما يتمنون أو يطلبون. وقال البيذاوي عند قوله تعالى: {فِي شُغُلٍ: أنه أبهم (الشغل) تعظيمًا لما هم فيه من البهجة والتلذذ وتنبيها على أنه أعلى ما يحيط الأفهام ويعرب عن كنهه الكلام أهـ.
{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ * وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ * كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} (3).
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ} (4).
{وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ * الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ * يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ * كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ * نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ * إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ * فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ) (5).
{وَيْلٌ}: عذاب أو هلاك أو واد في جهنم.
{هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ}: طعان غياب غياب الناس.
{وَعَدَّدَهُ}: أحصاه. أوعده للنوائب.
{أَخْلَدَهُ}: يخلده في الدنيا.
__________
(1) الفرقان: 15 - 16.
(2) يس: 55 - 57.
(3) المرسلات: 41 - 45.
(4) المائدة: 36 - 37.
(5) الهمزة: 1 - 9.
الصفحة 1370