كتاب الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية (اسم الجزء: 3)

ميلًا في كل زاوية منها للمؤمن أهلٌ، ما يرون الآخرين، يطوف عليهم المؤمن".
1342 - * روى الترمذي عن عبد الله ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن المرأة من نساء أهل الجنة ليرى بياض ساقها من وراء سبعين حلةً، حتى يرى مخها، وذلك بأن الله عز وجل يقول: {كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ} (1) "فأما الياقوت، فإنه حجر لو أدخلت فيه سلكًا ثم استصفيته لأريته من ورائها".
1343 - * روى الطبراني في الأوسط عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو اطلعت امرأة من نساء أهل الجنة إلى الأرض لملأت ما بينها ريحًا ولأضاءت ما بينهما، ولتاجها على رأسها خير من الدنيا وما فيها".
1344 - * روى الترمذي عن أنس (رفعه): "غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها، ولقاب قوس أحدكم أو موضع قده في الجنة خير من الدنيا
__________
1342 - الترمذي (4/ 676) 39 - كتاب صفة الجنة، 5 - باب في صفة نساء أهل الجنة.
وقال: وروي عن ابن مسعود، ولم يرفعه، وهو أصح من حديث عبيدة بن حميد.
والإحسان بترتيب ابن حبان (9/ 244).
(1) الرحمن: 58.
1343 - مجمع الزوائد (10/ 418) وقال: رواه الطبراني في الأوسط وإسناده جيد.
1344 - الترمذي (4/ 181) 23 - كتاب فضائل الجهاد، 17 - باب ما جاء فضل ما جاء في فضل الغدو والرواح.
وقال: هذا حديث صحيح.
وروى أحمد نحوه (3/ 141).
وللبخاري نحوه (6/ 15) 56 - كتاب الجهاد، 6 - باب الحور العين.
ولمسلم نحوه (3/ 1499) 33 - كتاب الإمارة، 30 - باب فضل الغدوة والروحة.
قوله (ولقاب قوس أحدكم) قال ابن الأثير:
(القاب والقيب): بمعنى القدر، وعينها واو، من قولهم قوبوا في هذه الأرض: أي أثروا فيها بوطئهم، وجعلوا في مسافتها علامات. ...
يقال: يبني وبينه وقاب رمح وقاب قوس: أي مقدارهما) أهـ.
وحكى الهروي عن مجاهد: (قاب قوسين: أي مقدار ذراعين. قال مجاهد: والقوس: الذراع، بلغة أزد شنوءة) أهـ.
(قده): القد: السوط، والمعنى لقدر قوس أحدكم والموضع الذي يسع سوطه من الجنة خير من الدنيا وما فيها.

الصفحة 1403